محمد شراد حساني الناصري

42

الحجامة شفاء لكل داء

فالحجامة مع الإبر الصينية أهم ركائز الطب الصيني التقليدي حتى الآن ، وقد عرف العرب القدماء الحجامة أيضا في مختلف عصورهم وشددوا على استعماله . ربما تأثرا بالمجتمعات المحيطة . وقد أوصى رسولنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحجامة واستحبّ التداوي بها ، ورشحها في كثير من أحاديثه . فقد ورد ذكرها في أكثر من حديث صحيح . وكانت وصية الملائكة للرسول الكريم حين أسري به ليلة الإسراء والمعراج ، فعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما مررت ليلة أسري بي بملأ من الملائكة إلا كلهم يقول لي عليك يا محمد بالحجامة » وفي رواية أخرى : « . . . يا محمد مر أمتك بالحجامة » رواه الترمذي . وقد احتجم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرات عدة طوال حياته ، إما وقاية وإما علاجا ، وبذلك تكون الحجامة سنة من سنن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغائبة عن أذهاننا ، والتي ينبغي علينا العمل بها . ويجب ان تتخذ كما اتخذها سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أيام المرض والصحة على السواء . للأسف في الوقت الذي يعود فيه الطب البديل إلى الساحة مثبتا جدارته ، وتتفنن الشعوب في إعادة ما لديها من أنواع الطب البديل ، نجد تجاهلا كبيرا من قبل المسلمين للطب النبوي ، بل ويقابل هذا الطب باستهتار وتقليل من جدواه اعتقادا ممن جهل أنه طب شعبي لا يمارسه غير الأميين والدجالين . !